محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

67

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

10 . ( 47 ) القول على الجمز « 1 » ويقال جمست ، هو حجر يشبه الياقوت البنفسجيّ . وأعلاه ،

--> ( 1 ) الجمز ، وزان سبب ، لم يذكره أحد من أرباب المعاجم ، فهو من لغة جوهر بي العرب . ويقال فيه جمست وجمشت ، بالسين وبالشين وبتحريك الحرفين الأولين بالفتح . واللفظة فارسية ، وجمز مقطوعة منها . قال التيفاشيّ : « الجمشت [ وذكرها بالشين المعجمة ] أربعة أنواع : أولها ، وهو أجودها ، ما اشتدت ورديته وسماويته معا ، وهو أثمنه . - ويليه ، ما اشتدت ورديته ونقصت سماويته . - ويليه ، ما اشتدت سماويته ، ونقصت ورديته . - ويليه ، وهو أدونه ، وأردأه ، وأقله ثمنا ، ما ضعفت سماويته ونقصت ورديته معا . » وقال في مكان آخر : « إن الجمشت يوجد بقرية اسمها ( الصفرآء ) ، على مسيرة ثلاثة أيام من ( طيبة ) ، مدينة رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت العرب تستحسنه ، وتزيّن به آلاتها ، وأسلحتها . - علاجه في قطعه وجلائه ، كعلاج الزمرذ ، أعني أنه يحكّ أولا بالسنباذج ، على تخت الأسربّ بالماء ؛ ثم يجلى بعد ذلك على خشب العشر . » وذكر الرازي في كتابه ( تحفة الملوك ) : « أنّ من صنع منه قدحا ، ثم شرب ما شاء من النبيذ ، لم يسكر منه . » اه . قال الأب انستاس ماري الكرملي ، ناشر هذا التأليف : هذا يوافق ما نقل عن اليونان بخصوص خاصية هذا الحجر وهو ان من يتخذ منه قدحا ويشرب به الخمر ، لم يسكر منه ، ومنه عندهم اسمه أي AMETHYSTOS ومعناه : ( غير مسكر ) . وقد ظهر كثير من هذا الحجر في القرن المنصرم في ما نبش من كنوز ( دهشور ) ، وكان قد ظن بعضهم خطأ أنه الياقوت البنفسجي . ولم يذكر أحد من قدمآء اللغويين الجمز ، ولا الجمست ، ولا الجمشت ؛ انما ذكره